أحمد بن محمد الخضراوي
283
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
فعزم عليه ملكها بالجلوس ، وأن يزوجه بابنته أو أخته فأبى ، وآثر الله على ذلك ، رجع إلى مكة المشرفة . وفي بعض السنين أتى رجل من المغاربة الفخام له ابنة بالغة بمكة أيام مجاورته بها ، فزوجها للسيد المذكور حبا به ، وسلّم من عنده الصّداق . * * * 286 - / عمر أفندي البري المدني « * » : العالم الفاضل ، والنبيه الكامل ، والأديب الماهر . من زان سطور الطّروس بجواهر الآداب ، وحلّى عقود البديع بلآلىء الإيجاز . كيف لا ؟ ومدينة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم منبته ومرعاه ، وعين نضارتها بلوامع المعزة ترعاه . له نظم كعقود الجمان ، وبلاغته فائقة على عقود المرجان . فمن بديع قوله سنة 1277 يمدح مفتي الشافعية بمكة المشرفة حين قدومه للزيارة بالمدينة المنورة قوله - وقد ذكر أصناف الكتب التي « 1 » قرأها بها - : جواهر التوحيد لاح سناه * فأنار الكون حقا ضياه وتجلّى بدره فأرانا * منهجا ضلّ الذي أخطاه منهج صوب النجا زيد منه * فاز عبد شام برق حماه
--> ( * ) في هامش الأصل : « عمر أفندي البري المدني » ( 1 ) في الأصل : « الذي »